شيماء محمد تكتب: المسحراتي يُوقظهم للسحور… والقذائفُ تُوقظهم للقبور
قبل الفجر، لم يوقظهم الأذان، بل أيقظهم العدوان.
لم يسبقهم المسحراتي، بل سبقتهم الصواريخ في العنان.
ناموا على دعواتٍ ودموع، فاستيقظوا على صرخاتٍ ودمار.
كانت الشوارع ساكنة، فصارت أشلاءً متناثرة، وكانت البيوت عامرة، فصارت أطلالًا غابرة.
موائدُ العيدِ مؤجلة… والجنازاتُ مستعجلة!
هناك، تُزين الفوانيس النوافذ، وهنا تزيّن الدماء الجدران.
هناك، يحلم الأطفال بهدايا العيد، وهنا تُلف أجسادهم بالأكفان.
هناك، يصدح المدفع بإعلان الإفطار، وهنا يصدح القصف بإعلان الانهيار!
العالمُ يرى… لكنه لا يبصر، يسمع… لكنه لا ينطق!
تُبكيهم قطرةُ دمٍ هنا، وتصمتُ ضمائرُهم عن أنهارِ الدم هناك.
تُحركهم جدرانٌ تهدمت، لكنهم لا يهتزّون لقلوبٍ تحطمت!
يصرخون بحقوق الإنسان، لكنهم يسكتون حين يكون الإنسانُ فلسطينيًا!
لكنّ فلسطين لا تموت… وإن كان القصفُ لا يفوت!
رمضانهم جوعٌ وقهر، لكنه صبرٌ ونصر.
لياليهم رمادٌ ودم، لكنها أملٌ وقسم.
سيظل الأذان فوق الركام، وسيظل القرآن رغم الحصار، وسيبقى صوتهم رغم الدمار:
"نحن هنا… وإن زاد العدوان، وإن خذلنا الزمان!"
تعليقات
إرسال تعليق